تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
107
تبيان الصلاة
سفره ذهابا إلى المقصد وإيابا من المقصد إلى محل الإقامة ، ومنه إلى منزله ، سفرا واحدا فإذا كان هذا السفر سفرا واحدا يجب القصر في هذا السفر على هذا الشخص ، لكونه عازما وقاصدا على طي مسافة تبلغ هذه المسافة إلى ثمانية فراسخ . وإن قلت : إن الاياب يكون ثمانية فراسخ ، وأمّا الذهاب إلى المقصد فعلى الفرض يكون أنقص من أربعة فراسخ ، فلازم ذلك القصر في الاياب ومحل الإقامة حتى إذا وصل إلى منزله لا الذهاب ، لأنّ الذهاب بعد كونه أنقص من أربعة فراسخ فلا يمكن جعله داخلا في السفر ، لأنّ الذهاب على ما اخترت لا بدّ وأن لا يكون اقلا من أربعة فراسخ في المسافة الملفقة ، وإن كان انقص من ذلك فلا يجب القصر في السفر الملفق وأن كان الاياب بمقدار يبلغ من ضمه إلى الذهاب بحد مسافة القصر ، فعلى هذا يجب الإتمام في الذهاب لكونه انقص من أربعة فراسخ . [ توضيح المطالب ] نقول : بأن ما قلنا من اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ كان في المسافة الملفقة الّتي لو انضم مجموع الذهاب إلى الاياب يصير المجموع ثمانية فراسخ ، ففي هذا المقام قلنا من اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ اقلا ، فإن كان أنقص من ذلك وان كان الذهاب بحد يصير سبب ضمه إلى الذهاب بالغا ثمانية فراسخ فلا يجب القصر ، وقلنا في وجه ذلك : بأن حقيقة السفر هو البعد عن الوطن ، وحدد الشارع هذا البعد بحد مخصوص ، ففي بعض الروايات ورد بريدان ، أو ثمانية فراسخ وفي بعضها بريد ، وفي بعضها بريد ذاهب وبريد جائي ، وبعد جمع الأخبار يستفاد أن محقّق القصر يكون ثمانية فراسخ امتداديه أو ثمانية فراسخ ملفقة ، واعتبرنا في الملفقة كون الذهاب بريدا أعني : أربعة فراسخ اقلا ، لأنّ بعد الجمع هذا الحدّ اعني : كون الذهاب بريدا محفوظ بحاله على ما فصّلنا سابقا ، ولكن كل ذلك كما قلنا يكون في مورد يكون